Saturday, September 20, 2008
هُواةُ علــٍّي..
Wednesday, September 10, 2008
المليفي أنا أحبه .

Monday, September 8, 2008
جولة بالـspeakers'corner الهايد بارك!
أكثر شي يعجبني بلندن اني اروح الهايد بارك يوم الاحد واشوف مختلف الاديولوجيات كل واحد يعبر عن رايه ،أفكاره،معتقداته وحتى مشاعره من غير اي حواجز او خطوط حمر* وبفترة كان هالمكان يوزع فيه عناصر من اجهزة الاستخبارات العربيه..الي اتذكر قبل فتره منعو واحد عراقي من دخول الكويت والسبب انه كان يتكلم عن الكويت بالسبيكر كورنر"قلعته" ! عموما حبيت اخذكم بفره معاي بالهايد بارك اليوم"الأحد"..
طلعت من البيت الساعه ٥ العصر متوجه للهايد بارك وكان التالي..
.والله ومشيت لين شفت هاليافطة..

ورحنا يساااار شوي شوي لين شفنا الوضع العام الي يدل انه العرب have gone ! ولا قبل مالك محط ريل !

اول الحوارات كانت مع هالباكستاني بصراحه يعجبني ..مثقف أحسه وفاهم حده يعني يتكلم عن ماكسيموس سنة 600 B.C
يعني ايام ماكان فيه اله ماكسيمو واهوه وشوية غنم -والله اعلم- !
كان يتناقش اول مع هذا المسيحي الي كل اسبوع ينصاد وما يدري وين الله قاطه يعني انت شوف لحيته بتفهم قصدي..

مره وحده نطت هالعيوز تقول..انه دينكم-الاسلام- عنيف ويقص الايادي-اهوه ما عندهم غير هالسالفه- فالباك قالها: انتو بالبايبل بتاعكم عندكم اذا إمرأه زوجها قام يتهاوش مع ريال ثاني وراحت تساعد زوجها يقصون ايدها !!

مره وحده نط هالحجي وقال انتو تقصون الراس وتذبحون الاوادم..
فساله الباك : where are u from originally? انت من وين ساسك؟
رد الحجي:england ,but i don't have to follow my fathers i have mind,if my parent was bad ,it doesn't mean that i have to be the same !
قاله انا من بريطانيا اصلي بس شوش خويا انا مو لازم اتبع اجدادي ان كان ابوي طرقاعه انا مو لازم اطلع نفسه خو انا عندي عقل !
فرد عليه الباك وقال": خوب عالاقل احنا نذبح الي جتلو الناس واغتصبو وما نعطيهم انترنت وحمام سباحه ونصرف عليهم 20 الف باويند بالسنه !!وتعال قولي لو كان هذا قاتل بنتك جان قلت diffrent story !?

اما هذي المسودنه مو عاجبها الدين مره وحده تقول انتو المسلمين بالدنيا منضبطين وما تسوون غلط ودينكم يقول اذا دشيتو الجنه بتشربون كحول وتتزوجون على كيفكم؟؟

ولا هالمغربي يرد يقزرها: انتي والله مشكوك فيج شكلج ريلج هادج ومتزوج مسلمه عليج !

هديتهم وشفت هذا خنسميه ستيوارد"احس ماشي عليه ستيوارد" !
هذا من طقت الي حوالينه.. بس يايبله جم صورة مركبه ومفبركه وحاط احمدي نجاد مسوي حركة الديفل باصابعه ويقول المسلمين متحالفين مع خطة الشيطان"666" وكل ما تقوله طلع الصوره قال اذا كل واحد بعطيه ما خلصنا !

وهالاخو من قينيا يبي الــAFRICANS يصيرون اغنية !
خو يا عمي محد قالكم ييبو اوادم من اخر الدنيا ياخذون اراضيكم وانتو تتفرجون عليهم !

اما هالدايخ اسمحلييي..

ماسك يافطة يقول قام ادور نبي بهالأسم محد شااافه؟؟

وهذا خال* ستايل شوي..
وهذا خال يخز عالسريع..

ونختمها مع البوس مالنا الي يمشي ويقول I'M THE GOD ويبي الامريكان يعبدونه !!!
واذا عصب كشف عن راسه صابغة احمر على مود انه من الامريكان الحمر !!

وبجذي انتهت جولتنا اللي كانت مليئه بالخوال بعد نزوح العرب الى ديارهم..
ولله في خلقة شؤون !
* يوجد شرطان فقط يجب عدم الخروج عنهما والاول هو عدم المساس بملكة بريطانيا اما الثاني هو عدم مد اليد .
*الخال :هو شخص شديد السمره لقب خالاً لمصاهرة احد الشيوخ مع الخوال-والله اعلم-
Saturday, September 6, 2008
موجز في الفكر العلماني (3 ـ 3)

هذه هي الحلقة الاخيره من السلسله وهي اكمال للرد على الشبهات المُثاره من قبل الفكر العلماني.
ذكرنا في الحلقة السابقة بعض النصوص الدالة على وجود نظام سياسي كامل في الاسلام، و انه دين و دولة، و اذا تصفحنا خصائص الاسلام عرفنا ان من اهمها و ابرزها و ابعدها غورا في وجوده هي الواقعية، فالاسلام دين ينسجم مع الفطرة الانسانية، ولا يتناقض مع نفسه و مع هدفه السامي مطلقا، و هذه الواقعية هي التي تفرض ان يهتم الاسلام بمسألة ادارة الدولة و الحكم تمام الاهتمام، و ذلك:
اولا: لأن الاسلام جاء دينا شاملا لجميع نواحي الحياة الانسانية مخططا لكلل سلوك ولا فرضية الا و للاسلام فيها حكم معين، و يدخل تحت نظام و حكم خاص، فقد اعطى الاسلام رأيه في كل مجال من مجالات حياة الانسان.
فقد قال جعفربن محمد الصادق رضي الله عنه: «ما من شيء الا و فيه كتاب أو سنة». و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيها الناس ما من شيء يقربكم من الجنة و يباعدكم عن النار الا و قد امرتكم به، و ما من شيء يقربكم من النار و يباعدكم عن الجنة الا قد نهيتكم عنه»، فالاسلام اعطى رأيه و حكمه بالعموم او بالخصوص في كل سلوك انساني، و في كل امر من امور الانسان و عين مذاهبه السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و التربوية و غيرها، و اقام نظمه فيها على اساس عام او خاص، ولا يمكن مع هذا ان نفترض ان الاسلام غفل او ترك مسألة ادارة الدولة او الحكم، و أو كل امرها للظروف و التطورات و التقلبات و الشروط و المؤثرات التي تفرض نفسها على المجتمع الاسلامي و تحكمه و تفرض سيطرتها عليه دون ان تستمد منه اطرها و مبادئها العامة على الاقل.
ثانيا: نجد ان الاسلام جعل للناس نظاما اقتصاديا كاملا يقوم على اسس محددة ـ راجع كتاب اقتصادنا للشهيد السيد محمدباقر الصدر ـ كما وضع نظاما للعقوبات و آخر للاحوال الشخصية، و قانونا للامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و جعل نظاما خاصا للجيش و الامور العسكرية و غير ذلك.
فكل هذه الامور و هذه الانظمة و القوانين يمتلك الحكم فيها مساحة واسعة و مهمة بحيث لا يتصور ولا يعقل قيام كل منها و تطبيقها على ارض الواقع الا بافتراض وجود دولة و حكومة تحتل ذلك الموقع، و تسير على هدي الاسلام و اعانته لوظيفتها.
قال الاستاذ محمد المبارك: «إن مجموع هذه الاحكام الجنائية و المالية و الدولية و الدستورية لا يمكن ان يعقل ايرادها و الالتزام بها الزاما يعتقد المؤمن بالاسلام بوجوبه و الاثم بتركه، الا اذا كان القرآن يفرض على المسلمين تنظيم الحكم و اقامة الدولة». ولا يعقل ان يقدم الاسلام في قرآنه هذه الاحكام لدولة لا تؤمن به او لا تقوم على اساس قيدته و مبادئه، ولا يقول بهذا الا من فقد رشده او غالط نفسه او قصد المراوغة او الخداع.
ثالثا: ان طبيعة العقيدة الاسلاميد تقتضي الايمان المطلق بولاية الله الحقيقية و التكوينية و مالكيته للكون و الانسان، و عند مراجعة النصوص القرآنية الواضحة و المتعلقة بشؤون ادارة الدولة و الحكم، و كذلك الاحاديث الشريفة و السنة النبوية الطاهرة نجد فيها الردود القاطعة على ادعاءات العلمانيين بعدم وجود اسس للحكم و ادارة الدولة وفق كتاب الله و شريعة المسلمين.
اسأل الله سبحانه و تعالى ان يجعلنا من المتمسكين بشريعة الاسلام الجامعة للدين و الدنيا، و اسأله سبحانه ان يبعدنا عن التأثر بالثقافة الغربية المتحللة، و اسأله ان يرحم شهداءنا الابرار ويفك قيد اسرانا و يحفظ بلدنا من كل سوء و مكروه بحق محمد ((صلى الله عليه وآله وسلم))، و آله الطاهرين الهداة، الميامين، آمين يا رب العالمين.
Thursday, September 4, 2008
قراءة موجزة في الفكر العلماني (2 ـ 3)

في هذه الحلقة يقوم سماحته بدحض الحجج العلمانية.
ذكرنا في الحلقة السابقة أهم استدلالات العلمانيين على فصل الدين عن الدولة و الدافع الحقيقي لهذه النظرية البعيدة عن الحقيقة والواقع.
ولو اردنا ان نبحث حول دوافع هذه النظرية العلمانية لرأينا ان علائم التعمد و التحريف واضحة في كتاب الاسلام و أصول الحكم، و لهذا لا معنى للدفاع عن مؤلفه و انه قصد بهذه النظرية ضرب الملك فؤاد ملك مصر حينذاك، و الصحيح ان الاستعمار البريطاني هو الذي دفع أمثال هؤلاء العلمانيين لكي يخلقوا في الأمة الاسلامية الروحية العلمانية و الحكم المدني و جعل الدين بعيدا عن الحياة السياسية، و دوره غير أساسي في التشريع و الحكم و النظام السياسى.
و هو ما طبقه الاستعمار فعلا في بعض الدويلات التي صنعها و شكلها بصورة غير مباشرة و صاغ قوانينها الوضعية معطيا للإنسان دورا هامشيا في بعض المجالات، كالزواج و الطلاق و بعض القضايا الفردية و الشؤون الشخصية، لكنه ابعد الاسلام عن المجالات الاساسية الرئيسية في حياة الانسان المسلم، و منها مجال السياسة و ادارة الدولة، و كان التبرير لهذا الاقصاء بدافع منع سيطرة الفقهاء على ادارة الدولة و الشؤون السياسية، و بالتالي تجميد الدولة و ركودها. ورد على هذا «التفسير»، الدكتور متولي بأن الحكم الاسلامي يعزز مكانة الفقيه، ولكنه لا يجعله رجل الدولة الوحيد. ثم ذكر مثلا للحاكم الاسلامي تاريخيا مجسدا في معاوية و يزيد و عمرو بن العاص ولم يكونوا من الفقهاء، امام في التاريخ الحديث فما حدث في ايران حيث عين الامام الخميني رئيسا للجمهورية و هو غير عالم و عين رئيسا للوزراء و هو غير فقيه.
و اما بالنسبة الى النصوص الاسلامية و الآيات القرآنية حول مسألة الحكم في الاسلام فكثيرة جدا، بالاضافة الى حكم العقل بوجود نظام سياسي لدين يكون خالدا الى يوم القيامة.
ـ النص الأول: «إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله»، و قوله تعالى «فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما». و قوله تعالى: «ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون». و قوله تعالى: «و من لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون». و قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و أولي الامر منكم».
و روي عن الرسول الاكرم محمد ((صلى الله عليه وآله وسلم)) في حديث صحيح: «من مات و ليس في عنقه بيعة لإمام فقد مات في جاهلية». و قال علي بن موسى الرضا رضي الله عنه: «.. إن الله تبارك و تعالى لم يقبض نبيه حتى اكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الاحكام و جميع ما نحتاج اليه كمّلا. فقال عزوجل: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»، و انزل سبحانه في حجة الوداع و هي آخر عمرة: «اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا». فأمر الامامة من تمام الدين، ولم يمض ((صلى الله عليه وآله وسلم)) حتى بيّن لأمته معالم دينهم و اوضح لهم سبيله.
و التاريخ الاسلامي يشهد بأن النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) كان قائدا سياسيا و شكل دولة اسلامية في المدينة المنورة، و اسس جيشا عسكريا، و عين لهم قائدا يأتمر الجيش بأمره، و كذلك الخلفاء، كانوا قادة سياسيين، و كان الأئمة رضي الله عنهم ساسة العباد، كما اورد علي بن محمد الهادي رضي الله عنه في كتابه «زيارة الجامعة الكبيرة» و دفع الامام الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه لتسلم الحكم و اقامة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و استشهد في سبيل الله لأجل ارساء دعائم الحكم الاسلامي.
ان مسألة ادارة الدولة و ارتباطها بالاسلام امر غير مشكوك فيه، و تبين لنا ذلك في آيات صريحة و احاديث صحيحة لا تدع مجالا للمكابرة و العناد.
اسأل الله سبحانه ان يجعلنا من المتمسكين بشريعة سيد المرسلين، و ان يرحم شهداءنا الابرار ويفك قيد اسرانا و يحفظ بلدنا من كل سوء و مكروه بحق محمد و آله الطيبين الطاهرين الهداة الميامين، آمين رب العالمين.
يتبع بالحلقة الأخيره..
Wednesday, September 3, 2008
قراءة موجزة في الفكر العلماني (1 ـ 3)
سلسة جميلة تتكون من ثلاث حلقات لسماحة العلامة السيد محمد باقر المهري ، تتناول الفكر العلماني بنظرية"فصل الدين عن السياسة،او الحكم" والأدلة التي يستند عليها دعاة هذا الفكر، ثم تبيين رأي الشرع في بيت الحكم ومدى واقعية هذه النظريه ، نشرت في جريدة الانباء في فترة سابقة.
تتلخص نظرية العلمانيين في ان الاسلام لم يخطط نظاماً سياسياً في مجالات الحكم، و انه ليس الا دعوة دينية خالصة لا تشوببها دعوة لاقامة دولد ولا نزعة ملك، و النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان زعيماً روحياً و دينياً فقط، و ليست زعامته زعامة حكم و سلطان، بل هي زعامة دينية بحتة لا رابط لها بالزعامة السياسية.
فالدين في رأي العلمانيين يجب ان يعزل عن الحياة، و يبتعد عن السياسة و الحكم و ادارة امور البلاد و العباد، و قد استدلوا على هذه النظرية بعدة امور الأول: قوله تعالى «و ما ارسلناك عليهم وكيلا» و قوله تعالى: «و ما ارسلناك الا مبشراً و نذيراً»، و قوله «فذكّر انما انت مذكّر لست عليهم بمسيطر»، و قوله تعالى: «ان عليك الا البلاغ»، قال منظرهم في كتابه: «الاسلام و اصول الحكم» ان من لم يكن مسيطراً ولا وكيلا على الناس، و انما هو مجرد مبلغ للأحكام الشرعية من قبل الله سبحانه و تعالى ليس حاكماً ايضاً بل هو بشير و نذير. لا انه قائد و حاكم سياسي وله الولاية التكوينية على الناس و على انفسهم و اموالهم و ولايته (صلى الله عليه وآله وسلم) مقدمة على ولايتهم حتى انفسهم.
الثاني: ما جاء في بعض الأحاديث انه «جاء رجل الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأصابته رعدة شديدة فقال له الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هوّن عليك فإني لست بملك و لاجبّار، و انما انا ابن امرأة من قريش تأكل القديد بمكة». فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حسب زعم العلمانيين يقول انه ليس بملك، اي انه ليس بحاكم سياسي ولا زعيم ولا قائد ولا رئيس، فينفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن نفسه صفة الملكية و الحاكمية، و كذلك ما روي ضعيفاً من انه (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «انتم اعلم بشؤون دنياكم» اي انه (صلى الله عليه وآله وسلم) او كل امور الدنيا و شؤونها وادارة البلاد و نظم شؤون العباد الى الناس.
الثالث: ان مسألة الحكم و قيادة الأمة غرض دنيوي اوكل الله امرها الى عقولنا و تفكيرنا، و ان دولة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) خلت من كثير من اركان الدولة، و ليس من المعقول ان ينظّم العالم في حكومة واحدة، فذلك يوشك ان يكون خارجاً عن الطبيعة البشرية. نعم، من المعقول تنظيم العالم في وحدة دينية قال: احد كبار العلمانيين لماذا لم يتحدّث (صلى الله عليه وآله وسلم) الى امّته و رعيّته حول نظام الحكم و شكله و قواعد الشورى و كيفية انتخاب الرئيس و الانتخابات الأخرى في البلاد، و كيفية ادارة الحكم، و لماذا ترك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) العلماء في حيرة و اضطراب من امر النظام الحكومي في زمنه؟! و نقل الأستاذ عبدالحميد متولي عن بعض العلمانيين انه قال إن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يؤسس دولة و نظاماً و انما المؤسس الحقيقي للدولة الاسلامية رجل عادي غير معصوم و معرّض للخطأ و النسيان، و هو ابوبكربن ابي قحافة، و ان الدين حقائق ثابته لا تتغير «حلال محمد حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة»، بينما الدولة نظام متغيّر و غير ثابت بالاضافة الى فشل الحكومات الدينية التي حكمت باسم الدين و استبدّت في حكمها و ظلمت الناس ـ كالحكومة العثمانية و غيرها ـ ولم تقبل التطوير، فيدل فشل الحكومات الدينية على وجوب عزل الدين عن الحكم و القضايا السياسية.
و القوة تحتل من طبيعة الحكومة الدينية مساحة واسعة، و هي تستمد بتبرير قسوتها و بطشها من الغموض نفسه الذي تستمد منه سلطتها ـ اشارة الى ان مسألة نظام الشورى و الحكم في الاسلام فيها غموض و غير مفهومة و غير محددة ـ راجع كتاب «من هنا نبدأ» لخالد محمد خالد.
و قد برر البعض دوافع القول بهذه النظرية التعسفية البعيدة عن الواقع بأن هدف مؤلف كتاب «اصول الحكم في الاسلام» الذي دافع بقوة و بإصرار عن نظرية فصل الدين عن الدولة، هو بيان ان الخلافة ليست اصلا من اصول الحكم في الاسلام و كان الهدف من ذلك ضرب الملك فؤاد ملك مصر، او ان الدافع لهذه النظرية خشية البعض من ان يسيطر الفقهاء و العلماء و رجال الدين على شؤون الدولة و مقاليد الحكم و بث روح الجمود في الدولة، و هو ما اصيب به الفقه الاسلامي بعد القول بسدّ باب الاجتهاد باستثناء مذهب اهل البيت الذي يرى ان باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه، و هناك احتمال كبير و عقلاني ان يكون الدافع لهذا الرأي هو الانسياق وراء الحضارة الغربية و التأثّر بالغرب و علمائهم، لأن بعض هؤلاء الغربيين يقولون بفصل الدين عن الدولة، و للحديث بقية في الحلقة القادمة.
اسأل الله سبحانه ان يجعلنا من المتمسكين بشريعة سيد المرسلين و ان يرحم شهداءنا الأبرار، ويفك قيد اسرانا، و يحفظ بلدنا من كل سوء و مكروه، بحق محمد و آله الطيبين الطاهرين الهداة الميامين، آمين رب العالمين.
يُتبع..
Tuesday, September 2, 2008
رمضان كريم

مبارك عليكم الشهر ووفقنا الله لقيامة وصيامة

